رجل الثلج (*) | والاس ستيفنز
- آمال نوار
- Aug 6, 2019
- 1 min read
Updated: Aug 8, 2019
ترجمة: آمال نوّار
لا بدّ للشخص أن يُشاطرَ الشتاءَ طَبْعَه
كي يفي الصقيعَ حقَّ قَدْره
وأغصانَ الصنوبر وقد كساها الثلج بقشرته؛
ولا بدَّ أن يكونَ البردُ مُستفحلًا منذ وقتٍ طويل
كي يمكنه تأمّل العَرْعَر المُثقل بالجليد،
والأشجارِ الصُنوبرية المتصلّبة
في المدى البرّاق لشمسِ كانون؛
ولا بدَّ له ألّا يُتيحَ لصوتِ الريح
أنْ يبعثَ في نفسه الأسى،
أو لحفيفِ بضعةِ أوراقٍ؛ فذلك الحفيف هو نفسه
صوتُ الأرض إذ تكتسحها الرياح نفسها
التي تهبُّ في المكان العاري نفسه
حيث يتواجدُ المُستمعُ الذي يُصغي إلى الثلج
بتجرّدٍ، ويبصرُ لا شيء غير موجود هناك،
واللاشيء بعينه.
---------------------------------
(*) يرصد الشاعر في هذه القصيدة، حال الطقس في علاقتها بتقلبات المزاج الإنساني، ليخلص إلى أنه لا بدّ للوعي الإنساني أن يرتقي إلى مستوى إدراك الحقيقة كما هي، من دون تشويه أو زخرف. ولكن، هل في استطاعة الإنسان الرؤية إلى الطبيعة بتجرّد بعيدًا من إسقاطاته الشخصية، ومن إعمال مخيلته ومزاجه الدرامي فيما ينتهي إليه من تصورات وأحكام؟ رجل الثلج مجاز عن المجاز. هو مجاز عن طبيعة الشتاء العارية، وهذه بدورها مجاز عن العقل المُحايد، المجرّد من كل عاطفة شخصية. (المترجم)
المصدر: "حفلة قديمة على القمر"
دراسة وترجمة آمال نوّار
دار الفيصل الثقافية – الرياض 2019
Comments