رأيتُ في لويزيانا سنديانة نضرة تنمو | والت ويتمان
- آمال نوار
- Aug 6, 2019
- 1 min read
ترجمة: آمال نوّار

رأيتُ في لويزيانا سنديانةً نضرة تنمو،
وحيدةً انتصبتْ والأشناتُ تتدلّى من أغصانِها،
بدون رفيقٍ اشرأبّتْ هناك تُطلقُ أوراقًا تَرِفَة
بخُضرةٍ دكناء،
مرآها الغليظُ، السامقُ، المتألّقُ جعلني
أتأمّلُ في نفسي،
ولكني تساءلتُ كيف لها أن تُطلقَ أوراقًا بهيجةً
منتصبةً وحدها هناك بدون صديقٍ قربها،
لأني أيقنتُ بأنّني لا أستطيع ذلك،
ثم قطفتُ منها غُصينًا تكسوه بعض الأوراق
ولففتُه بقليلٍ من الأشنة،
وحملته معي في عودتي، ووضعته تحت ناظريّ في غرفتي.
لا لزوم له ليذكّرني مثلًا، بأصدقائي الأعزاء،
( فظنّي مؤخرًا أنّي بالكاد أفكّر بشيء آخر سواهم)
ومع ذلك، فهو يبقى لي تذكارًا مُحرّضًا
يجعلني أُقدّرُ رابط المحبة القويّة،
لأجل ذلك كله، ورغم أنّ السنديانة النضرة
تتألّقُ هناك في لويزيانا، وحيدةً في فلاةٍ شاسعة،
مُطلقةً أوراق بهيجة طوال حياتِها
بدون صديقٍ أو عشيق قربها،
فأنا أعلم جيدًا بأني لا أستطيع ذلك.
"أوراق العشب" - الطبعة الأخيرة (1891-1892)
المصدر: "حفلة قديمة على القمر"
دراسة وترجمة آمال نوّار
دار الفيصل الثقافية - الرياض 2019
Comments