top of page

ثلاث عشرة طريقة للنَّظر إلى شحرور(*) | والاس ستيفنز

  • Writer: آمال نوار
    آمال نوار
  • Aug 6, 2019
  • 1 min read

Updated: Aug 8, 2019

ترجمة: آمال نوار


I

وسط عشرين جبلًا مكسوًا بالثلج

الشيءُ الوحيدُ المُتحرّك

كان عَيْنَ الشحرور.


II

تملّكتني عقولٌ ثلاثة

كشجرة تحمل

ثلاثة شحارير.


III

حوّمَ الشحرور في الرياح الخريفية.

كان مشهدًا صغيرًا من مسرحية إيمائية.


IV

رجلٌ وامرأة

هما واحد.

رجلٌ وامرأة وشحرور

هم واحد.


V

لا أدري أيّهما أُفضِّل:

جماليةَ الاشتقاقات

أم جمالية التَوْريات،

الشحرورَ مُصَفِّرًا

أم ما يعقبُ ذلك.


VI

غطّى الجليدُ المتدلّي النافذةَ المستطيلة

بقضبانٍ زجاجية همجيّة.

من أمامها عبرَ ظلُّ الشحرور جيئةً وذهابًا.

المزاجُ تعقّب في الظِّلّ

سببًا مُلْغزًا.


VII

يا رجالَ "هادام"[1] الهزيلين،

لِمَ تسكن خيالَكم الطيورُ الذهبية؟

ألا ترون كيف يحومُ الشحرورُ

حول أقدام النساء اللواتي يَحِطْنَ بكم؟


VIII

أعرفُ لُكْنات عريقةً نقيّة

وإيقاعاتٍ آسرة؛

ولكنّي أيضًا أعرفُ

أنّ الشحرورَ مُساهمٌ فعّالٌ

في معرفتي.


IX

عندما توارى الشحرورُ عن النَّظر،

عَلَّمَ حافّةَ دائرةٍ من دوائر جمة.


X

إنَّ مشهدَ شحاريرَ ترفرفُ في ضوءٍ أخضرَ

ليجعل حتّى القوّادات ذوات التأوّهات العَذبة

تَصْرُخنَّ بلَوْعة.


XI

عَبَرَ فوق كونيتيكت في عربةٍ زجاجية.

ذات مرةٍ، دَاخَلَه خوفٌ

لكَوْنه ظنَّ أنّ خيالَ حافلتِه المُنْعَكِس

إنّما لشحارير.


XII

النهرُ جارٍ.

لا بدّ أنّ الشحرورَ مُحلِّقٌ.


XIII

كان المساء ألقى بظلاله القاتمة

طوال فترة ما بعد الظهر

والثلوج تتساقط،

وكانت ستستمر بالتساقط.

بين فروع شجرة الأَرْز

جَثَمَ الشحرور.


------------------------------------

(*) يقتدي الشاعر في هذه القصيدة بنموذج الهايكو قلبًا وقالبًا، حيث الخواطر البارقة والإحالة المستمرة إلى الطيور والفصول. (المترجم)


Haddam [1]

"هادام"، بلدة في ولاية كونيتيكت قريبة من "هارتفورد"، مكان إقامة الشاعر. (المترجم)


المصدر: "حفلة قديمة على القمر"

دراسة وترجمة آمال نوّار

دار الفيصل الثقافية – الرياض 2019

Comments


 جميع الحقوق محفوظة © 2018 لآمال نوّار ولأصحاب المواد المنشورة، وفي حال الاقتباس، يُرجى الإشارة إلى المدونة كمصدر 

©2018 by آمال نوّار. Proudly created with Wix.com

bottom of page