بطاقة بريدية من البركان | والاس ستيفنز
- آمال نوار
- Aug 6, 2019
- 1 min read
ترجمة: آمال نوّار

الأولاد الذين يلتقطون عِظامنا
لن يعرفوا أبدًا أنّ هذه كانت يومًا
تجري بسرعة ثعالب على التلّ،
وأنّها في الخريف عندما يُحيلُ العِنَبُ
الهواءَ الحادّ أكثر حدّةً بأريجه،
كان لها كيانًا يتنفّسُ الصقيع،
وآخر ما سيراودهم، أنّه مع عِظامنا
خلّفنا ما هو أكثر،
خلّفنا ما تبقى في مظهر الأشياء،
خلّفنا ما أحسسناه تجاه ما رأيناه.
الغيوم الربيعية تتدافع
فوق المنزل القصر، المُغلَق النوافذ،
والمُتواري وراء بوابتنا، والسماءُ العاصفة
تصدحُ بيأسٍ بليغٍ.
لزمنٍ طويل أَلِفنا مرأى القصر،
وما انتابنا نحوه بات جزءًا منه...
الأولاد الذين ما زالوا
يحوكون هالاتٍ متبرعمة،
سيتحدثون بحديثنا وأبدًا لن يفهموا،
سيقولون عن القصر: إنّه يبدو
كأنما الذي سكَنَه قد خلّفَ وراءه
روحًا هائجة داخل جدران فارغة،
ومنزلًا قَذِرًا في عالمٍ أجوف،
وأشلاءَ ظلالٍ باهتةٍ
مُلطخةٍ بذَهَبِ شمسٍ ساطعة.
المصدر: "حفلة قديمة على القمر"
دراسة وترجمة آمال نوّار
دار الفيصل الثقافية – الرياض 2019
Comments