إمبراطور الآيس كريم | والاس ستيفنز
- آمال نوار
- Aug 6, 2019
- 1 min read
Updated: Aug 7, 2019
ترجمة: آمال نوار
اسْتَدْعِي العامِلَ الذي يلفّ السيجار الكبير[1]،
المفتولَ العضلات،
وكَلِّفْه أنْ يخفقَ في أكوابِ المطبخ،
خُثارةَ اللبن، المُثيرة للشهوة.
دَعِ الفتيات يتبخترن بملابسَ
كالتي اعتدن على ارتدائها،
والفتيان يجلبون الزهور بصُحُفِ الشهر السابق.
لتكنْ الحقيقة نهايةً للظاهر.
الإمبراطور الوحيد هو إمبراطور الآيس كريم[2].
خُذْ من الخِزانة المتواضعة،
الفاقدة لثلاثةٍ من مقابضها الزجاجية،
تلك المُلاءة التي كانت طرّزتْها يومًا
بطيورٍ ذُيولها أشبه بمروحة،
ثم ابسطْها فوقها بحيث تستر وجهها.
وإذا ما برزتْ قدماها المُتصلّبتان،
فسوف تُظْهِران كم هي باردة وبكماء!
وليُسلِّطْ المصباحُ شعاعَه.
الإمبراطور الوحيد هو امبرطور الآيس كريم.
---------------------------------------
[1] - الإشارة إلى عامل لفّ السيجار، تُرجّح أنّ "ستيفنز" كتب قصيدته هذه، أثناء إحدى زياراته إلى "كي ويست" من ولاية فلوريدا، حيث تكثر مصانع السيجار والعمال الكوبيين المهاجرين. والطريف ذكره أنّ العادة كانت سائدة هناك، بتدخين السيجار الكبير الفاخر، وتقديم الآيس كريم، أثناء إحياء مراسم الجنازات. (المترجم)
[2] - في سياق الحديث عن الموت، يُحرّف الشاعر مقولة وردت على لسان "هاملت" في حديثه الموجّه إلى "كلوديويس": "...إنّ الدودة هي الإمبراطور الوحيد والأكثر خبرة بشأن التغذية، فنحن نسمّن الكثير من المخلوقات لكي تُسمّننا، ولكنا نُسمّن أنفسنا للديدان". "هاملت" الفصل الرابع، المشهد الثالث. (المترجم)
المصدر: "حفلة قديمة على القمر"
دراسة وترجمة آمال نوّار
دار الفيصل الثقافية – الرياض 2019
Comments