أغاني حُبّ إلى يُوهانس (مقاطع) | مينا لوي
- آمال نوار
- Aug 6, 2019
- 2 min read
ترجمة: آمال نوّار

(مقاطع)
عندما فتحنا أجفانناعلى الحُبّ وجدنا كَوْنًا من أصواتٍ ملوَّنة وحيوانات منوية في قلب اللاشيء، في حليب القمر.
* * *
ريشةٌ ومِضْرَبٌ في لعبة تِنِس؛ حُبّ ورديّ صغير وريشات منثورة.
* * *
أيُّها العزيز، تحت رحمتكَ كَوْنُنا ليس إلاَّ بَصَلَة بلا لون تُعرِّيها
غلافًا تلو غلاف مُستبقيًا رائحة مُثَبِّطة للهمَّة
في يَدَيْكَ الجَسورتين.
* * *
أصواتٌ تتفتَّق عند تخوم الشَّغَف: الرغبة، الريبة، الرجل، المرأة؛ الكُلُّ يتحلّلُ في المذبحة الرطبة.
اللَّحْمُ مِنَ اللَّحْمِ يَسْتَلُّ اللذّةَ المتجذّرة، نتبادلُ القُبَل لاهثَيْن من أجل بلوغها.
هل صحيح أنِّي عَزَلْتُكَ مصونًا في تَبَلّرٍ مُطْلَق بعيدًا عن حِراك الحشد كله الذي علّمني طوعًا أن أعيش للمشاركة.
أم أنَّكَ فقط النصفُ الآخر لحاجة الذَّات إلى جَلْدِ الكبرياء بمشاعر الشفقة حتّى اضمحلالِ صوت التنافر ودويِّ النَّفَس الفالت؟
* * *
تعالَ إليَّ، ثمة شيءٌ
عليَّ أنْ أقولَه لكَ، ولا أستطيع شيءٌ يتّخذُ شكلًا شيءٌ له اسمٌ جديد بُعْدٌ جديد استخدامٌ جديد وَهْمٌ جديد.
إنَّه محيطٌ بكَ، وهو في عينَيْكَ شيءٌ مُشِعٌّ، شيءٌ لكَ وحدكَ فقط شيءٌ لا ينبغي لي أن أراه.
إنَّه في أُذنيَّ، شيءٌ جِدّ رنَّان شيءٌ لا ينبغي لكَ أن تسمعه شيءٌ لي وحدي فقط.
لِنَكُنْ غيورَيْن جدًا ومُفعَمِيْن بالشكّ وفي غاية التحفّظ والقسوة وإلاّ فقد نضع نهايةً لتنافس التطلعات ونقذف بالطبائع البِكْر إلى خارج مداراتها.
حيثُ يلتحم اثنان أو ثلاثة ببعض فَسَوْفَ يصبحون إلهًا
....................
أجل، ذلك صحيح ابقَ بعيدًا مني، أرجوكَ حفّزني، لا تدعني أفهمكَ، لا تستوعبني وإلاَّ فقد نتدهور معًا مسلوبَي الشخصية متشابِهَيْن
نحو النيرفانا الرهيبة؛ أنا أنتَ وأنتَ أنا.
* * *
اليومُ أبديٌّ عابرٌ، جَليٌّ غامضٌ، إليكَ أحملُ عُذريتي المتبرعمة.
في الوقت الراهن ما من حُبٍّ أو من الشيء الآخر إنّها فقط صدمة الأجساد المُشتعلة تقدحُ شراراتٍ بعضها من بعض في حالة فوضى.
* * *
نادرًا ما حاولوا الحُبَّ، الفانتازيا صَنَّفَتْهم على أنَّهم آلهة اثنان أو ثلاثة رجال فقط بدوا بشرًا ولكنْ أنتَ وحدكَ فوق البشر.
الظَّاهر أنّه كان عليَّ الوقوع في الدوَّامة الواهنة لإنسانيتكَ الحمقاء لكي أُحبكَ أكثر.
* * *
لو كنا عشنا معًا
تحت أضواء نهر آرنو[1]
أو كنا ذهبنا لسرقة التُّفاح من تحت البحر
أو لعبنا لعبة الغُمِّيْضة في الحُبّ
ونَصبنا شِباك العنكبوت
ثم عزفنا تهويدةً على قِدْرٍ صفيح
وتحدّثنا حتّى لم يعدْ هناك من أَلْسِنة
لنتحدثَ بها؛
لم نكن لِنعرف أبدًا على نحو أفضل.
* * *
لا يهمّني إلى أين تسير أرجل الأثاث أو ما هو مخفي في الظِّلال التي تذرعها أو مَنْ سينظر إليَّ
إذا لم تكن المصاريع مُغلقة.
الأحمرُ لونٌ دافئ في ميدان المعركة ثقيلٌ على ركبتيَّ كلِحافٍ.
عُدَّ العدَّاد لقد أحصيتُ شراريب المِنْشَفة حتّى توقفتُ عند شرَّابتين متشابكتين معًا.
دَعِ الغرفة المربعة تتلاشى في فراغٍ دائري يتَّسع بنَفَسي.
* * *
دَعِ البهجةَ تمضي وجناحاها السُّلوان
لكي ترفرفَ لِمَنْ يعنيه الأمر.
* * *
أَدَّخِرُ الليالي ضدّكَ
مُثقلةً بكوابيس زهرةٍ مُغلقة،
أكدّسُ الظهائرَ[2]
مُلتفةً حول ماسةِ لُبَّ الشمس.
----------------------------------
[1] - آرنو: نهر في إقليم توسكانا، في إيطاليا، وهو ثاني أهم نهر وسط البلاد بعد نهر التيبر.
[2] - الظهائر: جمع ظهيرة
المصدر: "حفلة قديمة على القمر"
دراسة وترجمة آمال نوّار
دار الفيصل الثقافية – الرياض 2019
Comments