top of page

ضوء الخَفَاء

  • Writer: آمال نوار
    آمال نوار
  • Sep 29, 2018
  • 1 min read

Updated: Aug 8, 2019

آمال نوار |الفيصل 1 يوليو 2018|


من مكانٍ قصيٍّ، من زمانٍ آخر، أَجيءُ إلى هذا العالم بقَدَمَيْن، حفيفُهُما الوَداعُ.

بنصف نظرةٍ، أملأُ جِراري من الظلال، بلا انفعال أو حِبالٍ، فقط أمدُّ يدًا حائرةً  تتقلّبُ بين اللحظات، خاطفةً، لتعودَ وتطيرَ إلى سرِّها البعيد.

لا أخونُ طبيعةَ غيمتي، ولا دربًا في الغابات أعشقُها، ولا تَهمُّ أحدًا.

وأنا حاضرةٌ، أضيعُ في الهَمْس العميق لأشياءَ تُسْحَقُ في أقاصي الأرض.

بين الضوء الحارق والثاقب، أنا ضوءُ الخَفاء. حُضوري هو نفسُه لحظةُ تلاشِيَّ، ولستُ سرابًا، أنا فقط أفقدُ طريقَ عودتي؛ إذ ألتفتُ، ومن خِفَّتي لا يتركُ وجهي طيفَهُ في الهواء.

أنا زئيرٌ في شَغَاف الحياة، ومع ذلك، منذورةٌ للصمت. أتناهى داخلَ زجاجِ رُوحي، وبسِحْرٍ أُخفي قمرًا قلِقًا خلف ظلِّي، لئلا أنكسرَ.

بدون مِراسٍ، نُولدُ ونموتُ، وأنا بفطرتي أُجيدُ قراءةَ مأساةِ الغُبارِ وصفيقَ الأجنحةِ الخافقةِ بالوجود. أرى بوضوحٍ أكثر من خلف الضَّبَاب، فلا أطيلُ المُكُوثَ، ولا أتواطأُ مع السنوات ضدّ السنوات، أنا فقط أختفي.

Comments


 جميع الحقوق محفوظة © 2018 لآمال نوّار ولأصحاب المواد المنشورة، وفي حال الاقتباس، يُرجى الإشارة إلى المدونة كمصدر 

©2018 by آمال نوّار. Proudly created with Wix.com

bottom of page