امرأة الأدغال
- آمال نوار
- Sep 29, 2018
- 1 min read
Updated: Sep 30, 2018
آمال نوار|
الفيصل 1 يوليو 2018|

إنّها القسوةُ
العِطْرُ المُكَدّسُ مرارةً؛
سائلُ البنفسجِ القاتمِ أنزفُه من
وحوشي الصغيرة قبل أنْ أتكَثّفَ،
وهذا العويلُ المُظلمُ الشَّرِسُ
يصعدُ من قلبِ رَهَافةٍ يتمزّق.
زمنٌ والموتُ يُمطرُ داخلي
وأنا بذرةٌ تَصْغُرُ،
التضاؤلُ كثيفٌ في مَسَامي
كأنّي ميتاتُ غروبٍ مُتعاقبٍ في قطرة.
يصدفُ أن أعيشَ، أنسى، أُحِبَّ،
وأن أمزّقَ الأُفق،
غير أني لم أقصدْ ذلك
ولم أخلطِ الريحَ بالشمس
ولا دمي بالسُّحْب،
كنتُ فقط الشيءَ الصغيرَ الذي
لا يني يصغرُ داخل كَفَنِه، ولا يُخْتَرَق.
بأظافري في التُّراب وشَعْري على الشَّجَر
أُتقنُ إهمالَ الزمن،
أُتقنُ الغيابَ الطويلَ في اللاشيء:
أغرزُ عينيَّ في الزجاجِ المُخيف للحَسَرات
وأشربُ تدريجًا،
الظلامُ يشتدّ حين أمضي في الشُّرْب،
أفتحُ نوافذَ، وأغلقُها
أفتحُ كُتبًا وقارّات
حياةٌ غريبة بلا ظلّ.
الأفضل أن أتدفّقَ داخلي على شكلِ
صُوَرٍ ميّتة،
صُوَرٍ فقط
لا أسماءَ لها، ولا كثافة،
الأفضلُ أن أحيا برأسٍ خفيفةٍ برّيّةٍ
كثمرةِ فُطْر
وبقدمينِ لا يجرفهما موج،
الأفضلُ الغَرْقُ في تمجيدِ التُّراب
وفي تَرْكِ الميّت يموتُ في التخلّي،
فأنا بالسهولة نفسها بعد قليل
سأُفْرِغُ خزائني، وأهجرُ سريري
وأكنسُ غرفتي
حتى إني سأتخلّى عن فكرة موتي نفسها
وأكتفي بقَبْر.
Comments